فصل: سنة ثمان وسبعين وست مائة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العبر في خبر من غبر (نسخة منقحة)



.سنة سبع وسبعين وست مائة:

في ذي الحجة قدم الملك السعيد وعملت القباب ودخل القلعة يوم خامس الشهر فأسقط ما وظفه أبوه على الأمراء فسر الناس ودعوا له.
وفيها توفي الشهاب بن الجزري المحدث أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الأنصاري الدمشقي وله أربع وستون سنة.
روى عن ابن اللتي وابن المقير وطبقتهما.
وكتب الكثير ورحل ألى ابن خليل فأكثر عنه.
وكان يقرأ الحديث على كرسي بالحائط الشمالي.
توفي في جمادى الآخرة.
والفارقاني شمس الدين أقسنقر الظاهري أستاذ دار الملك الظاهر.
جعله الملك السعيد نائبه فلم يرض خاصة السعيد بذلك ووثبوا على الفارقاني واعتقلوه.
فلم يقدر السعيد على مخالفتهم.
فقيل إنهم خنقوه في جمادى الأولى.
وكان وسيمًا جسيمًا شجاعًا نبيلًا له خبرة ورأي وفيه ديانة وإيثار وعليه مهابة ووقار.
مات في عشر الخمسين.
والنجيبي جمال الدين أقوش الصالحي النجمي.
أستاذ دار الملك الصالح.
ولي أيضًا للملك الظاهر الأستاذ دارية ثم نيابة دمشق تسعة أعوام وعزل بعز الدين أيد مر ثم بقي بالقاهرة مدة بطالًا ولحقه فالج قبل موته بأربع سنين.
وكان محبًا للعلماء كثير الصدقة لديه فضيلة وخبرة.
عاش بضعًا وستين سنة.
توفي في ربيع الآخر.
له بدمشق خانقاه وخان ومدرسة.
ولم يخلف ولدًا.
والصدر سليمان بن أبي العز بن وهيب الأذرعي ثم الدمشقي شيخ الحنفية قاضي القضاة أبو الفضل أحد من انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه وبقية أصحاب الشيخ جمال الدين الحصيري.
درس بمصر مدة ثم قدم دمشق فاتفق موت القاضي مجد الدين بن العديم.
فتقلد بعده القضاء فبقي فيه ثلاثة أشهر.
وتوفي في شعبان عن ثلاث وثمانين سنة ولي بعده القاضي حسام الدين الرومي.
وابن العديم الصاحب قاضي القضاة مجد الدين أبو المجد عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين أبي القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي الحنفي.
سمع حضورًا من ثابت بن مشرف وسماعًا من أبي محمد ابن الأستاذ وابن البن وخلق كثير.
وكان صدرًا مهيبًا وافر الحشمة عالي الرتبة عارفًا بالمذهب والأدب تياهًا مبالغًا في التجمل والترفع مع دين تام وتعبد وصيانة وتواضع للصالحين.
توفي في ربيع الآخر عن أربع وستين سنة.
وابن حنا الوزير الأوحد بهاء الدين علي بن محمد بن سليم المصري الكاتب.
أحد رجال الدهر حزمًا ورأيًا وجلالة ونبلًا وقيامًا بأعباء الأمور مع الدين والعفة والصفات المجيدة والأموال الكثيرة.
ابتلى بفقد ولديه الصدرين فخر الدين ومحيي الدين فصبر وتجلد.
توفي في ذي القعدة وله أربع وسبعون سنة وكان من أفراد الوزراء.
وابن الظهير العلامة مجد الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر الإربلي الحنفي الأديب.
ولد سنة اثنتين وست مائة بإربل وسمع من السخاوي وطائفة بدمشق ومن الكاشغري وغيره ببغداد ودرس بالقيمازية مدة له ديوان مشهور ونظم رائق مع الجلالة والديانة التامة.
توفي في ربيع الآخر.
وابن إسرائيل الأديب البارع نجم الدين محمد بن سوار بن إسرائيل بن خضر بن إسرائيل الشيباني الدمشقي الفقير صاحب الحريري.
روح المشاهد وريحانة المجامع.
كان فقيرًا ظريفًا نظيفًا لطيفًا مليح النظم ورائق المعاني لولا ما شانه بالاتحاد تصريحًا مرة وتلويحًا أخرى.
توفي في رابع عشر ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة وشهر.
ومحمد بن عربشاه بن أبي بكر بن أبي نصر المحدث ناصر الدين أبو عبد الله الهمذاني ثم الدمشقي.
روى عن ابن الزبيدي والمسلم المازني وابن صباح وكتب الكثير.
وكان ثقة صحيح النقل توفي في جمادى الأولى.
ومؤمل بن محمد بن علي أبو الرجا البالسي ثم الدمشقي.
روى عن الكندي والخضر بن كامل وجماعة.
توفي في رجب.

.سنة ثمان وسبعين وست مائة:

في ربيع الأول اختلف خواص الملك السعيد عليه وخرج سيف الدين كوندك عن الطاعة وبايعه نحو أربع مائة من الظاهرية.
فعسكر بالقطيفة ينتظر رجعة الجيش الذين ساروا للإغارة على بلاد سيس مع الأمير سيف الدين قلاوون.
فقدموا.
ونزل الكل بمرج عذرا وراسلوا السعيد.
وكان كوندك مائلًا إلى البيسري.
فاجتمع به وسيف الدين بن قلاوون وأفشوا نياتهم وخوفهم من صبيان استولوا على الملك السعيد.
فطلبوا منه أن يبعدهم عنه.
فامتنع عجزًا وخوفًا أيضًا من بقائه وحيدًا.
فرحل الجيش وشد على المرج إلى الكسوة.
وترددت الرسل فقلق السلطان واستمروا إلى مصر فسار وراءهم وبعث بخزائنه إلى الكرك.
ثم دخل قلعة القاهرة بعد مناوشة من حرب وقتل جماعة ثم حاصروه بالقلعة حتى دل لهم وخلع نفسه من السلطنة وقنع بالكرك.
ورتبوا في السلطنة أخاه سلامش وله سبع سنينن وجعلوا أتابكه سيف الدين قلاوون وضربت السكة باسميهما وبعث على نيابة الشام سنقر الأشقر فدخل في ثالث جمادى الآخرة.
وفي الحادي والعشرين من رجب ترتب في السلطنة المولى الملك المنصور سيف قلاوون الصالحي من غير نزاع ولا قتال وشيل من الوسط سلامش وحلف له بيسري والحلبي ثم لم يختلف عليه اثنان وحلف له أمراء الشام.
وفي أواخر ذي الحجة ركب سنقر الأشقر من دار السعادة بعد العصر وهجم على القلعة فملكها وحلفوا له ودقت البشائر في الحال.
ولقب بالسلطان الملك الكامل شمس الدين سنقر الصالحين واستوزر مجد الدين بن كسيرات ولم يحلف له ركن الدين الجالق.
فقبض عليه وقبض على نائب القلعة حسام الدين لاجين الذي تملك.
وفيها توفي أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم الدمشقي الحداد الحنبلي ولد سنة تسع وثمانين وخمس مائة وكان أبوه إمامًا لحلقة الحنابلة.
فمات وهذا صغير.
سمع سنة ستمائة من الكندي وأجاز له خليل الداراني وابن كليب والبوصيري وخلق.
وعمر وروى الكثير.
توفي يوم عاشوراء.
وكان خياطًا ودلالًا.
ثم قر بالرباط الناصري وأضر بآخرة.
وكان يحفظ القرآن.
وشيخ الشيوخ شرف الدين أبو بكر عبد الله ابن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد الله بن عمر بن حمويه الجويني ثم الدمشقي الصوفي.
ولد سنة ثمان وست مائة.
وروى عن أبي القاسم بن صصري وجماعة توفي في شوال.
وابن الأوحد الفقيه شمس الدين عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي القرشي الزبيري.
روى عن الافتخار الهاشمي وكتب بديوان المارستان النوري.
توفي في شوال أيضًا وله خمس وسبعون سنة.
والشيخ نجم الدين بن الحكيم عبد الله بن محمد بن أبي الخير الحموي الصوفي الفقير.
كان له زاوية بحماة ومريدون.
وفيه تواضع وخدمة للفقراء وأخلاق حميدة.
صحب الشيخ إسماعيل الكوراني.
واتفق موته بدمشق فدفن عنده بمقابر الصوفية.
والشيخ عبد السلام بن أحمد ابن الشيخ القدوة غانم بن علي المقدسي الواعظ.
أحد المبرزين في الوعظ والنظم والنثر.
توفي بالقاهرة في شوال.
وفاطمة ابنة الملك المحسن أحمدابن السلطان صلاح الدين.
ولدت سنة سبع وتسعين وسمعت من حنبل وابن طبرزد وست الكتبة.
توفيت ببلاد حلب في إحدى الحاوين بلد بزاعة.
والسلطان الملك السعيد ناصر الدين أبو المعالي محمد ابن الملك الظاهر.
ولد في صفر سنة ثمان وخمسين بظاهر القاهرة تملك بعد أبيه سنة ست في صفر.
وكان شابًا مليحًا كريمًا حسن الطباع فيه عدل ولين وإحسان ومحبة للخير.
خلعوه من الأمر كما ذكرنا فأقام بالكرك أشهرًا ومات شبه الفجأة في نصف ذي القعدة بقلعة الكرك ثم نقل بعد سنة ونصف إلى تربة والده , وتملك بعده الكرك أخوه خضر.
وابن الصيرفي المفتي المعمر جمال الدين أبو زكريا يحيى بن أبي منصور ابن أبي الفتح بن رافع الحراني الحنبلي ويعرف بابن الحبيشي.
سمع من عبد القادر الرهاوي بحران ومن ابن طبرزد ببغداد ومن الكندي بدمشق واشتغل على أبي بكر بن غنيمة وأبي البقاء العكبري والشيخ الموفق.
وكان إمامًا عالمًا مفتنًا صاحب عبادة وتهجد وصفات حميدة.
توفي في رابع صفر.

.سنة تسع وسبعين وست مائة:

في صفر خرج الملك الكامل سنقر الأشقر فنزل على الجسورة وأنفق في العسكر واستخدم وحضر إليه عيسى بن مهنا وأحمد بن حجي بعرب الشام.
وجاء صاحب حماة وعسكر الأطراف.
وجاء من جهة السلطان الملك المنصور عسكر عليهم علم الدين الحلبي الكبير.
فالتقوا وقاتل سنقر الأشقر بنفسه وثبت لكن خامر عليه أكثر جموعه وخذلوه وبقي في طائفة قليلة.
فانصرف ولم يتبعه أحد وسلك الدرب الكبيرغلى القطيفة ونزل المصريون في خيام الشاميين وحكم الحلبي بدمشق وسار ابن مهنا بسنقر الأشقر إلى أرض الرحبة وباشر نيابة دمشق بكتوت العلائي أيامًا ثم جاء تقليد بها لحسام الدين لاجين المنصوري.
ووقع الصفح من السلطان عن كل من قام مع سنقر الأشقر ثم توجه هو إلى صهيون فاستولى عليها وعلى برزية وبلاطنس وعكار وشيزر.
وأعطى شيزر الحاج أزدمر الشهيد.
ثم بعد أيام وصلت التتارإلى حلب فعاثوا وبذلوا السيف بها ورموا النار في المدارس وأحرقوا منبر الجامع وأقاموا بالبلد يومين ثم استاقوا المواشي والغنائم.
وفي آخر السنة سار السلطان إلى الشام غازيًا فنزل قريبًا من عكا فخضع له أهلها وراسلوه في الهدنة وجاء إلى خدمته عيسى بن مهنا فصفح عنه وأكرمه.
وفيها توفي التقي عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي المقدسي الحنبلي في ثامن شعبان وقد نيف على السبعين.
تفقه على التقي بن العز ومهر في المذهب وسمع من موسى بن عبد القادر والشيخ الموفق وعني بالسنة وجمع فيها وناظر الخصوم وكفرهم.
وكان صاحب حزبية وتحرق على الأشعرية.
فرموه بالتجسيم.
ثم كان منابذًا لأصحابه الحنابلة.
وفيه شراسة أخلاق مع صلاح ودين يابس.
ومحمد بن إلياس الفقيه شمس الدين بن البعلبكي الحنبلي صحب الشيخ الفقيه زمانًا وخدمه وسمع معه من الشيخ الموفق وابن البن وطائفة.
توفي في رمضان ببعلبك وله إحدى وثمانون سنة.
وابن النن الفقيه شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد البغدادي الشافعي.
في رجب بالإسكندرية وله ثمانون سنة.
سمع من عبد العزيز بن منينا وسليمان الموصلي وجماعة.
وكان ثقة متيقظًا.
والجزار الأديب جمال الدين أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم المصري.
توفي في شوال وله ست وسبعون سنة أو نحوها.
وشعره سائر مشهور.
والشيخ يوسف الفقاعي الزاهد ابن نجاح ابن موهوب.
توفي في شوال ودفن بزاويته بسفح قاسيون.
وقد نيف على الثمانين.
كان عبدًا صالحًا خائفًا قانتًا كبير القدر له أصحاب ومريدون.
والفقيه المعمر أبو بكر بن هلال بن عباد الحنفي عماد الدين معيد الشبلية.
توفي في رجب عن والنجيب العود أبو القاسم بن حسين الحلي الرافضي الفقيه المتكلم.شيخ الشيعة وعالمهم.
سكن حلب مدة فصفع بها لكونه سب الصحابة ثم سكن جزين إلى أن مات بها في نصف شعبان وله نيف وتسعون سنة وكان قد وقع في الهرم.

.سنة ثمانين وست مائة:

في المحرم قبض السلطان بأرض بيسان على سيف الدين كوندك وعدة أمراء.
فهرب أيتمش السعدي وسيف الدين الهاروني في ثلاث مائة فارس على حمية إلى عند سنقر الأشقر.
وأعدم كوندك.
ودخل السلطان دمشق وحمل الجتر يومئذ البيسري.
فبعث عسكرًا حاصروا شيزر وأخذوها برضى سنقر الأشقر.
وصالح السلطان فأطلق له كفر طاب وأنطاكية وشغر وبكاس وغير ذلك على أن يقيم ست مائة فارس.
وفي يوم الخميس رابع عشر رجب كانت وقعة حمص.
أقبل منكوتمر بن هولاوو بجيوش أخيه أبغا يطوي البلاد من ناحية حلب وسار السلطان بجيوشه.
وحضر سنقر الأشقر وإيتمش السعدي وأزدمر الحاج.
واستغاث الخلق والأطفال يوم الأربعاء وتضرعوا إلى الله.
وكان الملتقى شمالي تربة خالد بن الوليد.
وكان منكوتمر في مائة ألف والسلطان في خمسين ألفًا أو دونها.
فحملت التتار واستظهروا واضطربت ميمنة الإسلام ثم انكسرت الميسرة مع طرف القلب.
وثبت السلطان بحلقته واستمر الحرب من أول النهار إلى اصفرار الشمس.
وحملت الأبطال بين يدي السلطان عدة حملات وبين يومئذ فوارس الإسلام الذين لم يخلفهم الوقت مثل سنقر الأشقر وبيسري وطبرس الوزيري وأيمتش السعدي وأمير سلاح بدر الدين بكتاش والحاج أزدمر وحسام الدين طرنطاي وحسام الدين لاجين وعلم الدين الدواداري.
وفتحت أبواب الجنة وبرزت الحور العين ونزل مدد الملائكة وصعد خالص الدعاء وطاب الموت في سبيل الله.
ففتح الله ونصر وولى العدو الملعون.
وانكسر وأصيب رأس الكفر منكوتمر بطعنة يقال إنها من يد الشهيد الحاج أزدمر وطلع من جهة الشرق عيسى بن مهنا عرضًا فاستحكمت هزيمتهم وركب المسلمون أقفيتهم ولله الحمد.
وفيها مات الشيخ موفق الدين الكواشي المفسر العلامة المقرئ المحقق الزاهد القدوة أبو العباس أحمد بن يوسف بن حسن الشيباني الموصلي.
ولد بكواشة قلعة من نواحي الموصل سنة إحدى وتسعين وخمس مائة وبرع في القراءات والتفسير والعربية.
وسمع من ابن روزبة والسخاوي.
وكان منقطع القرين زهدًا وصلاحًا وتبتلًا وورعًا.
له كشف وكرامات.
أضر قبل موته بعشر سنين.
توفي في سابع عشر جمادى الآخرة.
وجيعانة إبراهيم بن سعيد الشاغوري الموله.
مات في جمادى الأولى.
وكان من أبناء السبعين على قاعدة المولهين من عدم التقيد بصلاة أوصيام أو طهارة وللعامة فيه اعتقاد يتجاوز الوصف لما يرون من كشفه وكلامه على الخواطر.
وقد شاركه في ذلك الراهب والكاهن والمصروع فانتفت الولاية.
وأبغا ملك التتار وابن ملكهم هولاكو بن قاآن بن جنكزخان.
مات بنواحي همذان بين العيدين وله نحو خمسين سنة.
وأزدمر الحاج عز الدين الجمدار الذي ولي نيابة السلطنة بدمشق لسنقر الأشقر.
كان عنده معرفة وفضيلة وعنده مكارم كثيرة.
استشهد على حمص مقبلًا غير مدبر.
وله بضع وخمسون سنة.
والكمال عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة أبو محمد المقدسي الصالحي الحنبلي.
الرجل الصالح.
سمع ابن طبرزد والكندي وعدة.
توفي في عاشر جمادى الأولى.
والمجد ابن الخليل عبد العزيز بن الحسين الداري المصري والد الصاحب فخر الدين.
سمع من أبي الحسين بن جبير الكناني والفتح بن عبد السلام وطائفة.
وكان رئيسًا دينًا خيرًا.
توفي في وولي الدين الزاهد القدوة أبو الحسن علي بن أحمد بن بدر الجزري الشافعي الفقيه نزيل بيت لهيا.
صاحب حال وكشف وعبادة وتبتل.
توفي في شوال وقد قارب الستين.
وعلي بن محمود بن حسن بن نبهان أبو الحسن الربعي المنجم الأديب.
عاش خمسًا وثمانين سنة وروى عن ابن طبرزد والكندي.
تركه بعض العلماء لأجل التنجيم.
وابن بنت الأعز قاضي القضاة صدر الدين عمر بن قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن خلف العلامي الشافعي المصري.
ولي قضاء الديار المصرية سنة ثمان وسبعين.
وعزل في رمضان سنة تسع وتوفي يوم عاشوراء.
والأمين الإربلي العدل أبو محمد القاسم بن أبي بكر بن القاسم ابن غنيمة.
رحل مع أبيه وله بضع عشرة سنة فذكر وهو صدوق أنه سمع صحيح مسلم من المؤيد الطوسي.
رواه بدمشق وسمعه منه الكبار.
توفي في جمادى الأولى وله خمس وثمانون سنة.
وابن سني الدولة قاضي القضاة نجم الدين محمد ابن قاضي القضاة صدر الدين أحمد ابن قاضي القضاة شمس الدين يحيى الدمشقي الشافعي.
ولد سنة ست عشرة وست مائة وولي القضاء عقيب كسرة التتار بعين جالوت ثم عزل بعد سنة بابن خلكان ثم أسكن مصر وصودر ثم ولي قضاء حلب.
وقد درس بالأمينية وغيرها.
وكان يعد من كبار الفقهاء العارفين بالمذهب مع الهيبة والتحري.
حدث عن أبي القاسم بن صصري وغيره وتوفي في ثامن المحرم ودفن بقاسيون.
وابن المجبر الكتبي شرف الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي.
ولد سنة عشر وسمع من أبي القاسم بن صصري وطائفة ورحل وأكثر عن الأنجب الحمامي وطبقته.
وكتب الكثير وخطه مليح فيه سقم.
ولم يكن بثقة في نقله.
توفي في ذي القعدة ولم يكن عليه أنس أهل الحديث.
الله يسامحه.
وابن رزين قاضي القضاة شيخ الإسلام تقي الدين أبو عبد الله محمد بن الحسين بن رزين بن موسى العامري الحموي الشافعي.
ولد سنة ثلاث وست مائة واشتغل من الصغر وحفظ التنبيه والوسيط كله والمفصل كله والمستصفى وغير ذلك.
وبرع في الفقه والعربية والأصول وشارك في المنطق والكلام والحديث وفنون العلم.
وأفتى وله ثمان عشرة سنة.
أخذ الفقه عن ابن الصلاح والقراءات عن السخاوي والعربية عن ابن يعيش.
وكان يفتي بدمشق في أيام ابن الصلاح ويؤم بدار الحديث.
ثم ولي الوكالة في أيام الناصر مع تدريس الشامية ثم تحول زمن هولاكو إلى مصر واشتغل ودرس بالظاهرية.
ثم ولي قضاء القضاة فلم يأخذ عليه رزقًا تدينًا وورعًا.
تفقه به عدة أئمة وانتفعوا بعلمه وهديه وسمته وورعه.
توفي في ثالث رجب.
والجمال بن الصابوني الحافظ أبو حامد محمد بن علي بن محمود شيخ دار الحديث النورية.
ولد سنة أربع وست مائة وسمع من أبي القاسم بن الحرستاني وخلق كثير وكتب العالي والنازل وبالغ وحصل الأصول وجمع وصنف اختلط قبل موته بسنة أو أكثر.
وتوفي في نصف ذي القعدة.
وابن أبي الدنية مسند العراق شهاب الدين أبو سعد محمد بن يعقوب ابن أبي الفرج البغدادي.
ولد سنة تسع وثمانين وسمع من أبي الفتح المندائي وضياء بن الخريف والكبار وأجاز له ذاكر بن كامل وابن كليب.
وولي مشيخة المستنصرية إلى أن توفي في ثامن عشر رجب.
وابن علان القاضي الجليل شمس الدين أبو الغنائم المسلم ين محمد بن المسلم بن مكي بن خلف القيسي الدمشقي الكاتب.
ولد سنة أربع وتسعين وسمع الكثير من حنبل وابن طبرزد وابن مندويه وطائفة.
وأجاز له الخشوعي وجماعة.
وكان من سروات الناس توفي في ذي الحجة.
والبدر يوسف بن لؤلؤ الشاعر المشهور من كبار شعراء الدولة الناصرية.
توفي في شعبان وقد نيف على سبعين.
والمزي الفقيه شمس الدين أبو بكر بن عمر بن يونس الحنفي.
روى البخاري عن ابن مندويه والعطار ومسلمًا عن ابن الحرستاني وعاش سبعًا وثمانين سنة.
توفي في شعبان.